الذهبي
160
الكبائر
شتم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار . فصل ومن الظلم أن يستأجر أجيرا أو إنسانا في عمل ولا يعطيه أجرته لما ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته رجل أعطى بي غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه العمل ولم يعطه أجره . وكذلك إذا ظلم يهوديا أو نصرانيا أو نقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفسه فهو داخل في قوله تعالى أنا حجيجه أو قال أنا خصمه يوم القيامة . ومن ذلك أن يحلف على دين في ذمته كاذبا فاجرا لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة قيل يا رسول الله وإن كان شيئا يسيرا قال وإن قضيبا من أراك . فخف القصاص غدا إذا وفيت ما * كسبت يداك اليوم بالقسطاس في موقف ما فيه إلا شاخص * أو مهطع أو مقنع للرأس أعضاؤهم فيه الشهود وسجنهم * نار وحاكمهم شديد البأس إن تمطل اليوم الحقوق مع الغنى * فغدا تؤديها مع الإفلاس وقد روي أنه لا أكره للعبد يوم القيامة من أن يرى من يعرفه خشية أن